علي بن عبد الكافي السبكي
388
شفاء السقام
وقوله : ( تحل الشفاعة ) قيل : هو من الحل نقيض الحرمة ، أي يؤذن فيها . وقيل : من الحلول ، أي تحصل وتقع . وفي البخاري : ( حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ) ( 1 ) واختلف في تفسيره ، والصحيح أن المراد بها دارات الوجوه ، كما ورد مصرحا به . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأنا مبشرهم إذا يئسوا ، لواء الحمد بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ، ولا فخر ) . رواه الترمذي وقال : حسن ( 2 ) . وعن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم ، وصاحب شفاعتهم ، من غير فخر ) . رواه الترمذي وقال : حسن ( 3 ) . وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وبيدي لواء الحمد ، ولا فخر ، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي ) . رواه الترمذي وقال : حسن ( 4 ) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( أنا حبيب الله ، ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ، ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ، ولا فخر ، وأول من يحرك حلق الجنة ، فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي
--> ( 1 ) كتاب التوحيد ( 9 / 796 ) باب ( 1218 ) ح 2238 . ( 2 ) سنن الترمذي ( 5 / 245 ) ح ( 3689 ) . ( 3 ) سنن الترمذي ( 5 / 247 ) ح ( 3692 ) . ( 4 ) سنن الترمذي ( 5 / 247 ) ح ( 3694 ) ولاحظ ( 4 / 370 ) ح ( 5156 ) .